مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في كيفية ركوعه ﷺ والرفع منه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢١٢

زِيَادَةِ يزيد بن زياد. فَلَيْسَ تَرْكُ ابْنِ مَسْعُودٍ الرَّفْعَ مِمَّا يُقَدَّمُ عَلَى هَدْيِهِ الْمَعْلُومِ، فَقَدْ تُرِكَ مِنْ فِعْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّلَاةِ أَشْيَاءُ لَيْسَ مُعَارِضُهَا مُقَارِبًا وَلَا مُدَانِيًا لِلرَّفْعِ، فَقَدْ تَرَكَ مِنْ فِعْلِهِ التَّطْبِيقَ وَالِافْتِرَاشَ فِي السُّجُودِ وَوُقُوفِهِ إِمَامًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي وَسَطِهِمَا دُونَ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِمَا، وَصَلَاتُهُ الْفَرْضَ فِي الْبَيْتِ بِأَصْحَابِهِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ لِأَجْلِ تَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ، وَأَيْنَ الْأَحَادِيثُ فِي خِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الرَّفْعِ كَثْرَةً وَصِحَّةً وَصَرَاحَةً وَعَمَلًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَكَانَ دَائِمًا يُقِيمُ صُلْبَهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَيَقُولُ: ( «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» ) ذَكَرَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ ".

وَكَانَ إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا قَالَ: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) وَرُبَّمَا قَالَ: (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) وَرُبَّمَا قَالَ: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ. وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ " اللَّهُمَّ " وَ " الْوَاوُ " فَلَمْ يَصِحَّ.

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ إِطَالَةُ هَذَا الرُّكْنِ بِقَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ( «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ،