مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في جواز إنشاد الشعر للقادم فرحا به

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٥٠٢

وَمِنْهَا: مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ قِصَّةُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ الْجَمَّةِ، فَنُشِيرُ إِلَى بَعْضِهَا:

فَمِنْهَا: جَوَازُ إِخْبَارِ الرَّجُلِ عَنْ تَفْرِيطِهِ وَتَقْصِيرِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَعَنْ سَبَبِ ذَلِكَ، وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ التَّحْذِيرِ وَالنَّصِيحَةِ وَبَيَانِ طُرُقِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، مَا هُوَ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ

وَمِنْهَا: جَوَازُ مَدْحِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ الْفَخْرِ وَالتَّرَفُّعِ.

وَمِنْهَا: تَسْلِيَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ عَمَّا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ بِمَا قُدِّرَ لَهُ مِنْ نَظِيرِهِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ

وَمِنْهَا: أَنَّ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ كَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ مَشَاهِدِ الصَّحَابَةِ، حَتَّى إِنَّ كعبا كَانَ لَا يَرَاهَا دُونَ مَشْهَدِ بَدْرٍ

وَمِنْهَا: أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي أَنْ يَسْتُرَ عَنْ رَعِيَّتِهِ بَعْضَ مَا يَهُمُّ بِهِ وَيَقْصِدُهُ مِنَ الْعَدُوِّ وَيُوَرِّي بِهِ عَنْهُ اسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ أَوْ يَتَعَيَّنُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ

وَمِنْهَا: أَنَّ السَّتْرَ وَالْكِتْمَانَ إِذَا تَضَمَّنَ مَفْسَدَةً لَمْ يَجُزْ

وَمِنْهَا: أَنَّ الْجَيْشَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ دِيوَانٌ وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدِّيوَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَهَذَا مِنْ سُنَّتِهِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِاتِّبَاعِهَا، وَظَهَرَتْ مَصْلَحَتُهَا وَحَاجَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهَا

وَمِنْهَا: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَضَرَتْ لَهُ فُرْصَةُ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَالْحَزْمُ كُلُّ الْحَزْمِ فِي انْتِهَازِهَا وَالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا، وَالْعَجْزُ فِي تَأْخِيرِهَا وَالتَّسْوِيفِ بِهَا، وَلَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يَثِقْ بِقُدْرَتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ أَسْبَابِ تَحْصِيلِهَا، فَإِنَّ الْعَزَائِمَ وَالْهِمَمَ سَرِيعَةُ الِانْتِقَاضِ قَلَّمَا ثَبَتَتْ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يُعَاقِبُ مَنْ فَتَحَ لَهُ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ فَلَمْ يَنْتَهِزْهُ، بِأَنْ يَحُولَ