مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في السرايا بين مقدمه من خيبر إلى شوال

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٣١٨

خِلَالِ ذَلِكَ السَّرَايَا.

فَمِنْهَا: " سَرِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ إِلَى نَجْدٍ قِبَلَ بَنِي فَزَارَةَ، وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَوَقَعَ فِي سَهْمِهِ جَارِيَةٌ حَسْنَاءُ، فَاسْتَوْهَبَهَا مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفَادَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ ".

وَمِنْهَا: سَرِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا نَحْوَ هَوَازِنَ، فَجَاءَهُمُ الْخَبَرُ، فَهَرَبُوا وَجَاءُوا مَحَالَّهُمْ، فَلَمْ يَلْقَ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ الدَّلِيلُ: هَلْ لَكَ فِي جَمْعٍ مِنْ خَثْعَمَ جَاءُوا سَائِرِينَ، وَقَدْ أَجْدَبَتْ بِلَادُهُمْ؟ فَقَالَ عمر: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ. وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ.

وَمِنْهَا: سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا، فِيهِمْ عبد الله بن أنيس، إِلَى يسير بن رزام الْيَهُودِيِّ، فَإِنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَجْمَعُ غَطَفَانَ لِيَغْزُوَهُ بِهِمْ، فَأَتَوْهُ بِخَيْبَرَ فَقَالُوا: أَرْسَلَنَا إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَسْتَعْمِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَبِعَهُمْ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَدِيفٌ منَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغُوا قَرْقَرَةَ نِيَارٍ - وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ - نَدِمَ يَسِيرُ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِ عبد الله بن أنيس، فَفَطِنَ لَهُ عبد الله بن أنيس، فَزَجَرَ بَعِيرَهُ، ثُمَّ اقْتَحَمَ عَنِ الْبَعِيرِ يَسُوقُ الْقَوْمَ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنَ مِنْ يَسِيرَ، ضَرَبَ رِجْلَهُ فَقَطَعَهَا، وَاقْتَحَمَ يَسِيرُ وَفِي يَدِهِ مِخْرَشٌ مِنْ شَوْحَطٍ، فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَ عبد الله فَشَجَّهُ مَأْمُومَةً، فَانْكَفَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى رَدِيفِهِ فَقَتَلَهُ، غَيْرَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، أَعْجَزَهُمْ شَدًّا، وَلَمْ يُصَبْ منَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَصَقَ فِي شَجَّةِ