مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في بعض ما في قصة الحديبية من الفوائد الفقهية

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٢٧٢

وَمِنْهَا: أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إِذَا عُرِفَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ الْجَدِّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزِدْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَنِعَ مِنْ سهيل بِذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ خَاصَّةً، وَاشْتِرَاطُ ذِكْرِ الْجَدِّ لَا أَصْلَ لَهُ، وَلَمَّا اشْتَرَى العداء بن خالد مِنْهُ ﷺ الْغُلَامَ، فَكَتَبَ لَهُ: ( «هَذَا مَا اشْتَرَى العداء بن خالد بن هوذة» ) ، فَذَكَرَ جَدَّهُ، فَهُوَ زِيَادَةُ بَيَانٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا تَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِهِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الشُّهْرَةِ بِحَيْثُ يُكْتَفَى بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ذَكَرَ جَدَّهُ، فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْجَدِّ عِنْدَ الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ، وَعِنْدَ عَدَمِ الِاشْتِرَاكِ اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهَا: أَنَّ مُصَالَحَةَ الْمُشْرِكِينَ بِبَعْضِ مَا فِيهِ ضَيْمٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَائِزَةٌ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ، وَدَفْعِ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، فَفِيهِ دَفْعُ أَعْلَى الْمَفْسَدَتَيْنِ بِاحْتِمَالِ أَدْنَاهُمَا.

وَمِنْهَا: أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ أَوْ نَذَرَهُ أَوْ وَعَدَ غَيْرَهُ بِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا، لَا بِلَفْظِهِ وَلَا بِنِيَّتِهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْفَوْرِ، بَلْ عَلَى التَّرَاخِي.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْحِلَاقَ نُسُكٌ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَأَنَّهُ نُسُكٌ فِي الْعُمْرَةِ كَمَا هُوَ نُسُكٌ فِي الْحَجِّ، وَأَنَّهُ نُسُكٌ فِي عُمْرَةِ الْمَحْصُورِ كَمَا هُوَ نُسُكٌ فِي عُمْرَةِ غَيْرِهِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُحْصَرَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَيْثُ أُحْصِرَ مِنَ الْحِلِّ أَوِ الْحَرَمِ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوَاعِدَ مَنْ يَنْحَرُهُ فِي الْحَرَمِ إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى