مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل فيما اشتملت عليه هذه الغزاة من الأحكام والفقه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ١٩٤

ثُمّ حُفِرَ عَنْهُمَا بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ، وَيَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ عَلَى جُرْحِهِ كَمَا وَضَعَهَا حِينَ جُرِحَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، فَانْبَعَثَ الدَّمُ فَرُدَّتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَسَكَنَ الدَّمُ.

وَقَالَ جابر: (رَأَيْتُ أَبِي فِي حُفْرَتِهِ حِينَ حُفِرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ نَائِمٌ، وَمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَقِيلَ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ أَكْفَانَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا دُفِنَ فِي نَمِرَةٍ، خُمِّرَ وَجْهُهُ، وَعَلَى رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلُ، فَوَجَدْنَا النَّمِرَةَ كَمَا هِيَ، وَالْحَرْمَلُ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً) .

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْفَنَ شُهَدَاءُ أُحُدٍ فِي ثِيَابِهِمْ، هَلْ هُوَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَوْلَوِيَّةِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الثَّانِي: أَظْهَرُهُمَا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ أبي حنيفة، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وأحمد، فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، «أَنَّ