المقدمات الأساسية في علوم القرآن
التّفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلّا الله (١).
وهذه الجملة بيانها كما يلي:
١ - التّفسير الّذي تعرفه العرب من كلامها
.
هذا سبيله معرفة استعمال العرب للألفاظ والتّراكيب، قال ابن جرير: «إمّا بالشّواهد من أشعارهم السّائرة، وإمّا من منطقهم ولغاتهم المستفيضة المعروفة» (٢).
وهو مشروط بأن «لا يكون خارجا عن أقوال السّلف من الصّحابة والأئمّة والخلف من التّابعين وعلماء الأمّة» (٣).
٢ - التّفسير الّذي لا يعذر أحد بجهالته
.
والمراد به ما هو بيّن بنفسه، يفهمه التّالي دون الحاجة إلى تفسير، وهذا هو الأصل؛ لأنّ أكثر القرآن يعود إليه.
ولأجله صحّ الأمر بالتّدبّر، كما قال تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ٢٩ [ص: ٢٩]، وقال: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ