المقطوع به من دين الإسلام أنّ القرآن لم ينزل على نبيّنا محمّد ﷺ جملة واحدة كما هو الشّأن في الكتب السّالفة كالتّوراة والإنجيل، إنّما نزل بحسب الوقائع منذ البعثة حتّى آخر حياة النّبيّ ﷺ، كما يثبّت هذه الحقيقة قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا [الفرقان: ٣٢]، وقوله: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ١٠٦ [الإسراء: ١٠٦] (١).