İçeriğe geç

قواعد الأحكام في مصالح الأنام فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي والمختلف فيه الفصل الثاني فيما يتساوى من حقوق الرب فيتخير فيه العبد

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

Basılı sayfa ١/ ١٧٠

يَصْبِرَانِ إلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ، وَيُقَدَّمُ غُسْلُ النَّجَاسَةِ عَلَى غُسْلِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحُقُوقِ، لِأَنَّ غُسْلَ النَّجَاسَةِ لَا بَدَلَ لَهُ وَغُسْلَ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ لَهُ بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ.

وَفِي تَقْدِيمِ غُسْلِ الْمَيِّتِ عَلَى غُسْلِ النَّجَاسَةِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ غُسْلُ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ آخِرُ عَهْدِهِ.

وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ غُسْلُ النَّجَاسَةِ إذْ لَا بُدَّ لَهُ وَيُيَمَّمُ الْمَيِّتُ وَفِي غُسْلِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ أَوْجُهٍ ثَالِثُهَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَتَقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَالْآخَرُ الْقُرْعَةَ فَمَنْ يُجَابُ؟ وَجْهَانِ وَمِنْهَا تَقْدِيمُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ عَلَى سَائِرِ الْأَغْسَالِ الْمَنْدُوبَاتِ، وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ فِيهِ قَوْلَانِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْعُرْيَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ غَيْرُ مَانِعٍ لِلصِّحَّةِ، وَالِانْفِرَادُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَيُقَدَّمُ سَتْرُ السَّوْأَتَيْنِ عَلَى سَتْرِ الْفَخِذَيْنِ عِنْدَ الْعَجْزِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَفِي الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا اخْتِلَافٌ، وَلَا خِلَافَ فِي تَقْدِيمِ سَتْرِ النِّسَاءِ عَلَى سَتْرِ الرِّجَالِ دَفْعًا لِأَعْظَمِ الْمَفْسَدَتَيْنِ، وَلَوْ انْحَلَّ إزَارُ الْمُصَلِّي أَوْ كَشَفَ الرِّيحُ سَوْأَتَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِنُدْرَتِهِ وَعِظَمِ الْمَفْسَدَةِ، وَإِنْ رَدَّهُ قَرِيبًا لَمْ تَبْطُلْ، وَإِنْ تَكَشَّفَ أَوْ تَحَرَّفَ عَنْ الْقِبْلَةِ أَوْ لَاقَى نَجَاسَةً يَابِسَةً فَإِنْ تَعَمَّدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ.

[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَسَاوَى مِنْ حُقُوقِ الرَّبِّ فَيَتَخَيَّرُ فِيهِ الْعَبْدُ]

ُ، وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ أَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى الشَّيْخِ الْفَانِي فِدْيَةٌ مِنْ رَمَضَانَيْنِ فَمَا زَادَ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا.

وَكَذَلِكَ لَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ زَكَاةُ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ