İçeriğe geç

قواعد الأحكام في مصالح الأنام فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي والمختلف فيه

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

Basılı sayfa ١/ ١٦٩

تَقْدِيمُ الرَّوَاتِبِ عَلَى النَّوَافِلِ الْمُبْتَدَآت، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى سَائِرِ الرَّوَاتِبِ، وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْوِتْرِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى سَائِرِ الصَّدَقَاتِ الْمَنْدُوبَاتِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمَنْدُوبِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ فَرْضِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَلَى مَنْدُوبَيْهِمَا، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْإِفْرَادِ عَلَى الْقِرَانِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَتَقْدِيمُ التَّمَتُّعِ عَلَى الْإِفْرَادِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَتَقْدِيمُ الْقِرَانِ عَلَيْهِمَا عِنْدَ آخَرِينَ، وَمِنْهَا التَّقْدِيمُ فِي جَمْعِ عَرَفَةَ، وَمِنْهَا التَّأْخِيرُ فِي جَمْعِ مُزْدَلِفَةَ، وَمِنْهَا رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَمِنْهَا رَمْيُ سَائِرِ الْجَمَرَاتِ بَعْدَ الزَّوَالِ.

وَمِنْهَا تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ عَلَى قَوْلٍ، وَمِنْهَا الْإِتْمَامُ فِي سَفَرٍ لَا تَبْلُغُ مَسِيرَتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمِنْهَا تَأْخِيرُ الصِّيَامِ فِي حَقِّ مَنْ يَضُرُّهُ الصِّيَامُ، وَفِي تَقْدِيمِ تَرْتِيبِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ فِي حَقِّ الْمَزْحُومِ قَوْلَانِ، وَمِنْهَا تَقْدِيمُ الْكَفَّارَاتِ عَلَى الْوَصَايَا الْمَنْدُوبَاتِ عِنْدَ ضِيقِ التَّرِكَاتِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا عَرَفَ أَنَّهُ يَجِدُ الْمَاءَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَتَأْخِيرُ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ الْمُبَادَرَةِ إلَيْهَا بِالتَّيَمُّمِ، وَهَاتَانِ فَضِيلَتَانِ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا التَّأْخِيرَ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى رِعَايَةِ الشُّرُوطِ وَمَا رَجَعَ إلَى رِعَايَةِ الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ أَوْلَى مِمَّا رَجَعَ إلَى السُّنَنِ وَالْآدَابِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُبَادِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمُبَادَرَةِ وَتَرْكِهَا وَالْقَادِرُ عَلَى الْمَاءِ لَا يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ لِشَرَفِهِ وَعُلُوِّ رُتْبَتِهِ، وَلَوْ ظَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا يُؤَخِّرُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

وَالثَّانِي لَا يُؤَخِّرُ لِأَنَّ الْمُبَادَرَةَ فَضِيلَةٌ مُحَقَّقَةٌ فَلَا يُؤَخِّرُهَا لِفَضِيلَةٍ مَظْنُونَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ عِنْدَ الْمَرَاوِزَةِ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ أَوْلَى إذْ لَا مُعَارِضَ لَهَا، وَالْمُبَادَرَةُ إلَى الصَّلَاةِ فِي الِانْفِرَادِ أَفْضَلُ مِنْ انْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا وَاَلَّذِي قَالُوهُ ظَاهِرُ السُّنَّةِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي انْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ قَوْلَيْنِ، وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ عَلَى أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ قُدِّمَ غُسْلُ الْمَيِّتِ عَلَى غُسْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لِأَنَّهُ آخِرُ عَهْدِ الْمَيِّتِ، وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ