İçeriğe geç

قواعد الأحكام في مصالح الأنام قاعدة فيمن تجب طاعته ومن تجوز طاعته ومن لا تجوز طاعته

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

Basılı sayfa ٢/ ١٥٧

إلَيْهِ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ التَّلَفُ قَطْعًا كَالذَّبْحِ أَوْ غَالِبًا كَالْقَطْعِ وَالْجَرْحِ، وَإِذَا تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الْأَرْكَانُ الثَّلَاثَةُ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا مُوجِبًا لِلْعُقُوبَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَإِذَا وُجِدَ الْقَصْدُ إلَى الْفِعْلِ وَإِلَى الشَّخْصِ، وَكَانَ الْفِعْلُ مِمَّا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَهَذَا الْقَتْلُ يُقَالُ لَهُ عَمْدُ الْخَطَأِ لِأَنَّ فِيهِ عَمْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا إلَى الْفِعْلِ، وَالثَّانِي إلَى الشَّخْصِ، وَجُعِلَ خَطَأً بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفِعْلِ الَّذِي لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا شِبْهُ الْعَمْدِ، لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْعَمْدَ فِي الْقَصْدَيْنِ، وَقَدْ يَقَعُ الْخَطَأُ بَعْدَ فَوَاتِ الْقَصْدَيْنِ لِمَنْ زَلِقَ فَوَقَعَ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ، أَوْ عَلَى مَالٍ فَأَتْلَفَهُ.

[فَائِدَةٌ إذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالزُّورِ عَلَى تَصَرُّفٍ ثُمَّ رَجَعَا]

(فَائِدَةٌ) إذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالزُّورِ عَلَى تَصَرُّفٍ ثُمَّ رَجَعَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ، كَالْوَقْفِ وَالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ لَزِمَهُمَا الضَّمَانُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ، كَالْأَمْلَاكِ وَالْأَقَارِيرِ وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْأَصَحِّ، فَإِنْ تَمَكَّنَ الْمُوقَفُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَقْفِ وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ مِنْ الْعَبْدِ، وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ مِنْ الْمَرْأَةِ لِعَدَمِ مَنْ يَعْرِفُ الشَّهَادَةَ بِذَلِكَ يَسْقُطُ الضَّمَانُ لِرُجُوعِ الْحُقُوقِ إلَى مُسْتَحِقِّهَا.

[قَاعِدَةٌ فِيمَنْ تَجِبُ طَاعَتُهُ وَمَنْ تَجُوزُ طَاعَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ]

ُ لَا طَاعَةَ لِأَحَدِ الْمَخْلُوقَيْنِ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي طَاعَتِهِ كَالرُّسُلِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ وَالْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالسَّادَاتِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْمُسْتَأْجَرِينَ فِي الْإِجَارَاتِ عَلَى الْأَعْمَالِ وَالصِّنَاعَاتِ، وَلَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَفْسَدَةِ الْمُوبِقَةِ فِي الدَّارَيْنِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا، فَمَنْ أَمَرَ