İçeriğe geç

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في الإلحاح في الدعاء وسر كونه محبوبا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Basılı sayfa ٢/ ٢٨٣

الله فِي دَعوته اسْتعْمل اللِّسَان وانتظر بِالْقَلْبِ مَشِيئَته فَلَا يضيق وَلَا ييأس لِأَن قلبه صَار مُعَلّقا بمشيئته فانتظاره الْمَشِيئَة من أفضل مَا يقدم بِهِ على ربه وَهُوَ صفو العبودة واستعماله اللِّسَان عبَادَة لِأَن فِي السُّؤَال اعترافا بِأَنَّهَا لَهُ وإنتظار مَشِيئَته لقضائه عبَادَة فَهُوَ بَين عبادتين وجهتين وَأفضل الدُّعَاء من داوم عَلَيْهِ

قَالَ ﷺ ليَدع أحدكُم وَلَا يَقُولَن قد سَأَلت وَلم يستجب لي قَالَ ﷺ إِن العَبْد الْمُؤمن يُسْتَجَاب لَهُ فَإِذا قَالَ العَبْد يَا رب قَالَ الله تَعَالَى لبيْك فَإِذا سَأَلَهُ حَاجَة فإمَّا أَن يعجل لَهُ حَاجته وَإِمَّا أَن يصرف عَنهُ شرا بدل حَاجته وَإِمَّا أَن يدّخر لَهُ فِي آخرته مَا هُوَ خير لَهُ مِمَّا سَأَلَ فَلم تسْقط دَعوته على كل حَال

وَأما أهل الْيَقِين فَإِنَّهُم يدعونَ ويلحون فَإِن أجَاب قبلوا وَإِن تَأَخّر صَبَرُوا وَإِن منع رَضوا وأحسنوا الظَّن وهم فِي الْأَحْوَال ساكنون مطمئنون ينتظرون مَشِيئَته

قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ ﵀ أتيت أَبَا حبيب الْعَدوي أسلم عَلَيْهِ وَمَا كنت رَأَيْته قطّ قَالَ لي أَنْت سُفْيَان الثَّوْريّ الَّذِي يُقَال قلت نعم نسْأَل الله تَعَالَى بركَة مَا يُقَال ثمَّ قَالَ يَا سُفْيَان مَا