İçeriğe geç

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في الحث على ترك ما لا يعني

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Basılı sayfa ٢/ ٩

-

الأَصْل الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ

-

فِي الْحَث على ترك مَا لَا يَعْنِي

عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه)

الْأَشْيَاء لَا تكون قبيحة وَلَا حَسَنَة فِي نَفسهَا وَإِنَّمَا تحسن وتقبح بِالشَّرْعِ وَلِهَذَا كَانَ فِيمَا تقدم من الشَّرَائِع أَفعَال قد أطلق الله تَعَالَى فِيهَا فَكَانَ غير قَبِيح فَلَمَّا حرمه حل بِهِ الْقبْح كَنِكَاح الْأَخَوَات وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ كَانَ مُطلقًا وَكَانَ حسنا فَلَمَّا حرمهَا صَارَت فَاحِشَة ومقتا وَالْمُسلم قد اعْتقد بِقَلْبِه وحدانية الله تَعَالَى لَا شريك لَهُ وعرفه رَبًّا أسلم نَفسه إِلَيْهِ وَصَارَ لَهُ عبدا بِكُل مَا يَأْمر وَينْهى وَيحكم ويشاء فامرهم بِالْحَقِّ وزجرهم من الْبَاطِل وَبَين الْحق وَالْبَاطِل