İçeriğe geç

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في بيان التحصين من لدغ العقرب وكلمة الاستعاذة بالكلمات

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Basılı sayfa ١/ ٦٢

بالأدوات وَمن رَبنَا ﷻ كلمة تَامَّة لِأَنَّهَا بغيرالأدوات ومنفي عَنهُ شبه المخلوقين وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وتمت كلمة رَبك﴾

ثمَّ وصفهَا فَقَالَ ﴿صدقا وعدلا﴾

أَي قدسا واستواء ثمَّ قَالَ ﴿لَا مبدل لكلماته﴾ أَي لَيْسَ لأحد أَن يعجزه إِذا قَالَ لشَيْء كن وَإِنَّمَا قَالَ بكلماته لتفرق هَذِه الْكَلِمَة فِي الْأُمُور كلهَا فَلِكُل قَضِيَّة وَلكُل إِرَادَة من الْأُمُور من رَبنَا فِي كل أَمر كَلَام بقوله كن وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ فِيمَا يحْكى عَن الله ﷿ إِنَّمَا عطائي كَلَام وعذابي كَلَام

فَأَما قَوْله كن فالكاف من كينونته وَالنُّون من نوره وَهِي كلمة تَامَّة بهَا أحدث الْأَشْيَاء وَخلق الْخلق فَإِذا استعاذ العَبْد بِتِلْكَ الْكَلِمَة صَارَت لَهُ معَاذًا وَوقى شَرّ مَا استعاذ بهَا مِنْهُ لِأَن العَبْد الْمُؤمن لما عرف أَن لَا يكون شَيْء إِلَّا مَا جرى بِهِ الْقَضَاء وَالْقدر وَإِنَّمَا يمْضِي الْقَضَاء بقوله كن عظمت هَذِه الْكَلِمَة عِنْده فَصَارَت مُتَعَلق قلبه فَإِنَّمَا