İçeriğe geç

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في معنى معاء الآدمي لم كانت سبعا فصارت واحدة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Basılı sayfa ١/ ٢٩٧

قد ثقل قلبه بِمَا ولج فِيهِ من الْإِيمَان فَإِذا آمن فَإِنَّمَا يَأْكُل بمعاه الَّذِي خلق فِيهِ وَكلما كَانَ أوفر حظا من إيمَانه كَانَ أقل لطعمه بِهَذَا المعاء الْوَاحِد أَيْضا وَإِذا كَانَ كَافِرًا فَهَذِهِ الْأَخْلَاق السِّتَّة تعْمل على قلبه حَتَّى يصير كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء لِأَن الشّرك وَالشَّكّ والغفلة والشهوة وَالرَّغْبَة والرهبة هِيَ أعوان لِحِرْصِهِ فَإِذا أحرص لم يشْبع وَاحْتَاجَ إِلَى الْكثير وَالَّذِي سكنت عَنهُ هَذِه السِّتَّة الْأَخْلَاق بولوج الْإِيمَان قلبه ذاب الْحِرْص فِي جَوْفه وَثقل الْإِيمَان فِي قلبه فَأكل بمعاه الَّذِي خلق للآدميين فَاكْتفى بذلك

عَن أبي صَالح السمان قَالَ قدم ثَلَاثُونَ رَاكِبًا على رَسُول الله ﷺ من غفار فيهم رجل يُقَال لَهُ أَبُو بَصِيرَة مثل الْبَعِير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه بددوا الْقَوْم فَجعل الرجل يُقيم الرجل وَالرجل يُقيم الرجلَيْن على قدر مَا عِنْده من الطَّعَام حَتَّى تفرق الْقَوْم غير أبي بَصِيرَة قَالَ وكل الْقَوْم يرى أَن لَيْسَ عِنْده مَا يشبعه فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ ذَاك قَامَ واستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَكَأَنَّمَا لحسه ثمَّ دَعَا بقدح فَحلبَ فِيهِ فشربه حَتَّى حلب لَهُ فِي سَبْعَة أقداح فَشربهَا وَبَات عِنْد رَسُول الله ﷺ فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَتكلم مِنْهُ بِشَيْء فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى صَلَاة الْغَدَاة واستتبعه فَتَبِعَهُ فصلى مَعَه الْغَدَاة فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ أقبل على الْقَوْم بِوَجْهِهِ فَقَالَ علمُوا أَخَاكُم وبشروه فَأقبل الْقَوْم بنصح يعلمونه وَألقى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ ثوبا حِين أسلم ثمَّ قَامَ فاستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَلم يَأْكُل إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ شبعت ثمَّ دَعَا لَهُ بقدح فَحلبَ فِيهِ فَلم يشرب إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ رويت فَضرب رَسُول الله ﷺ على مَنْكِبه فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله إِنَّك كنت أمس كَافِرًا وَإنَّك الْيَوْم مُؤمن وَإِن الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء وَإِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء وَاحِد