İçeriğe geç

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في الأمر بقطع المراجيح

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

Basılı sayfa ١/ ١٦٢

فقد حرم حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

وَمن الرِّفْق وَالتَّعْلِيل بِالنَّفسِ مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لما انْتَهَيْت إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى فَتَدَلَّى النُّور الْأَكْبَر فغشى السِّدْرَة فحار بَصرِي فحال دونه فرَاش من ذهب يعلله بذلك حَتَّى يقوى بَصَره على رُؤْيَة النُّور لِأَن الْفراش إِذا طَار هَكَذَا وَهَكَذَا حجبه مرّة وانكشف لَهُ مرّة

وَمَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ فِي قصَّة الْمِعْرَاج أَنه قَالَ لما انْتَهَيْت إِلَى قرب الْعَرْش تدلى رَفْرَف فأخذني من جِبْرَائِيل ﵇ تناولا إِلَى سَنَد الْعَرْش فَجعل يهوي بِي يخفضني مرّة ويرفعني مرّة

فَذَاك تَعْلِيل النَّفس وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تقوى على مُبَاشرَة الْأُمُور فِي دفْعَة وَاحِدَة إِلَّا قَلِيلا قَلِيلا فقربه الرفرف فِي رَفعه الْعَرْش ثمَّ خفضه ثمَّ رَفعه لكَي تتمالك النَّفس وَلَو كَانَت دفْعَة وَاحِدَة لَكَانَ قمنا أَن لَا يَتَمَالَك فَكَانَ الرفرف سَببا لتداريه والرفق بِهِ وَإِنَّمَا قيل رَفْرَف لِأَنَّهُ يرفرف حول الْمُشَاهدَة والقربة وَيُقَال هُوَ أَخْضَر من الدّرّ والياقوت فِيمَا جَاءَ بِهِ الْخَبَر وَإِن أردنَا بِمَا ذكرنَا من هَذِه الْأَشْيَاء أَن المرجاح الَّذِي يوضع فِيهِ الصَّبِي أَو الْمَرِيض ليرجح بِنَفسِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا حَتَّى يجد الصَّبْر على الإستقرار فِي موطن وَاحِد خَارج من النَّهْي وَإِنَّمَا وَقع النَّهْي على من تشبه بِأَهْل البطالة فِي ذَلِك الْيَوْم وبالملوك الفراعنة الَّذين تلذذوا بِهِ فَإِن ذَلِك فعل ملهى مطرب مَعَ الْغناء والجواري وَالسَّمَاع على شاطىء الْأَنْهَار فِي تِلْكَ الْخضر وَنور الرّبيع وَأخذت الأَرْض زينتها وزخرفها فِي أَيَّام