İçeriğe geç

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية الطريق الأول: بيان موافقة الأحاديث للقرآن وتفسيرها له مبدأ البدع الكبار من منافقين زنادقة أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام من عدل عن تفسير الصحابة فلا بد له من الجهل والضلال والإفك والمحال

جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣٠

والعلمية جميعًا، فإن الأمور الخبرية قد يَزِلُّ بعضُ العلماء فيها بالتأويل الذي هو تفسير آيةٍ أو حديث، أو في الحكم على مضمونِ ذلك بإثباتٍ أو نفيٍ يخالف مضمونَ النصِّ، وهذا كثير. وقد كان كثير من أهل البدع منافقين حقيقةً، يجادلون الناسَ بالقرآن ويُفسِدونَه بالتأويلات التي ابتدعوها، ويؤيدون مقاييسَهم الفاسدة بشواهدِ ذلك من غريب اللغة ونادِرها.

والأئمة المُضِلُّون من الأمراء والعلماء والمشايخ والملوك، الآمرون بخلاف ما أمر الله به ورسولُه، والناهون (١) عما أمر الله به ورسولُه، والمخبرون (٢) بخلاف ما أخبرَ الله به ورسولُه، ففيهم الكذبُ في خبرِهم والظلمُ في أمرِهم وعلمِهم، ولهذا قال فيهم النبي ﷺ في الحديث الذي رواه أهل السنن (٣) أنه قال لكعب بن عُجْرَة: "أُعِيذُك بالله من إمارة السفهاء"، قال: وما ذاك يا رسولَ الله؟ قال: "أمراءُ يكونون من بعدي، مَن دخلَ عليهم فصدَّقَهم بكذبهم وأعانَهم على ظلمهم فليسوا منِّي ولستُ منهم، ولن يَرِدُوا عليَّ الحوضَ، ومن لم يَدخُلْ عليهم ولم يُصَدِّقهم بكَذِبهم ولم يُعِنْهم على ظلمِهم فأولئك مني، ويَرِدُون عليَّ الحوضَ".

فهذا الكلام قليلٌ من كثيرٍ يتبيَّن به أن مَن عَدَلَ عن تفسير الصحابة