جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية
الظن والهوى، وإن كان أئمة العربية وعلماؤها على خلافه.
وأيُّما أحسنُ: الاستشهاد على معاني القرآن بنفس ألفاظِ رسولِ الله ﷺ وألفاظ الصحابة والتابعين التي يُستفاد بها معنى الآيات على الخصوص وهو المطلوب، ويُعلَم بها اللغةُ التي نزل بها القرآنُ، وبها خاطبَ النبي ﷺ بالنقل الصحيح الثابت؟ أو الاستشهاد على ذلك ببيتٍ من شعرٍ، كقوله (١):
إن الكلامَ لفي الفؤادِ وإنما ... جُعِلَ اللسانُ على الفؤاد دليلَا
وكقوله (٢):
ثم استوى بِشْرٌ على العراقِ ... من غيرِ سيفٍ ودمٍ مُهراقِ
وكقوله (٣):
وجوهٌ يومَ بدرٍ ناظراتٌ ... إلى الرحمن تنتظرُ الفلاحَا
وأمثال ذلك من الشعر الذي قد يقال فيه: إنه لم يُروَ بإسنادٍ صحيح عن قائله، بل كثيرٌ من أهل صنعة الشعر يُكذِّبه، ولو رُوِي بإسنادٍ فمن المعلوم أن أسانيدَ الحديثِ والآثارِ أكثر وأكبرُ، والعلماء بها أعلمُ