İçeriğe geç

نثر الورود شرح مراقي السعود هل في رجوع الاستثناء لجميع المتعاطفات حجة لداود الظاهري في الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين لأن الاستثناء في قوله: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ راجع أيضا لقوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Basılı sayfa ١/ ٢٤٠

هو الوَقْف لاحتمال رجوعه للكل أو البعض أخيرًا أو أوَّلًا.

ووَجْه كون هذا القول هو التحقيق: أن القرآن يشهد له في آيات كثيرة كقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ﴾ إلى قَوْله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [النور/ ٤ - ٥] فإنه لا يرجع إلى الجملة الأولى التي هي ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ لأن القاذف لا يسقط عنه حدّ القذف بالتوبة. وكقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء/ ٩٢] فإنه لا يرجع للأولى لأن تَصَدُّق مستحق الدية بها لا يُسقط كفارةَ القتل خطأً. وكقوله تعالى: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ [النساء/ ٨٩ - ٩٠] الآية، فإنه لا يرجع للأخيرة التي هي: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾ لأن اتخاذهم أولياء حرامٌ مطلقًا دون استثناء، ولكنه راجع للأولين أعني قوله: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ أي خذوهم بالأسْرِ واقتلوهم، إلَّا الذين يَصِلُون إلى قومٍ بينكم وبينهم ميثاق فليس لكم أسْرُهم ولا قَتْلُهم لأن لهم من الميثاق ما لمن وصلوا إليهم، لاشتراطهم ذلك في عقد الصلح الذي عقده ﷺ مع هلال بن عُوَيمر، وسراقة بن مالك.

وإذا كان الاستثناء ربما لا يرجع للأخيرة التي هو يليها فكيف يكون نصًّا في الرجوع إلى غيرها؟ ! فتبين أنه لا حجة لداود الظاهري في الاستثناء بقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ على التحقيق.

وفرَّق بعضُ العلماء بين المفردات والجملِ فقال: يرجع للكل في المفردات بلا خلاف، وفي الجُمَل فيه خلاف، وفرَّق بعضهم بين العطف