ولد سنة سبع (١) عشرة وسبعمائة، وكان اسمه أولا "تمّاما"، ثم غيره أبوه [إلى أحمد] بعد أن بلغ سن التمييز؛ وحفظ القرآن صغيرًا. وتلا على التقى الصائغ (٢) ببعض القراءات، وأُحضر على عليّ بن عمر الوانى (٣)، وأسمع على الحجار (٤) وغيره، وسمع بنفسه من جماعة، واشتغل بالعلوم فمهر فيها فأفتى ودرّس وله عشرون (٥) سنة، وولى وظائف (٦) أبيه بالقاهرة وله إحدى وعشرون سنة لما تحوّل أبوه إلى قضاء الشام، وقد ولى قضاء الشام مرة (٧) بدلًا عن أخيه وذلك سنة ثلاث وستين (٨) وسبعمائة، وحضر أخوه تاج الدين على وظائفه بالقاهرة، وولى بهاء الدين درس الفقه (٩) بجامع ابن طولون والخطابةَ به والميعاد، ودرّس الفقه بالمنصورية، وولى قضاء العسكر (١٠) وإفتاء دار العدل (١١)، ودرّس للشافعية بالشيخونية أول ما فُتحت؛ قال العماد بن كثير في حقه: "كان قانتًا (١٢) عابدًا كثير الحج"، وقال