إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
﷽
وصلى الله (١) على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الحمد لله الباقى وكل مخلوق يفنى، الواقى ولو أعرض عن (٢) عبده لما استغنى. سبحانه له الصفات العلى والأسماءُ الحسنى، قسم الأرزاق والآجال في الطرفين (٣) والأثنا. وقدّر الأحوال خوفًا وأمنا. وكل عنده لأجل مسمى، وقد أحاط (٤) علما فلكل أقصى وأدنى. أحمده وأستعينه وحق لعبده أنه محامده يعني، ولا يحصى الثناء عليه ولو أثنى العبد ما أثنى.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادةً ترفع قائلها إلى المقام الأسنى.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى الثقلين إنسا وجنا، المنعوت بأكرم الأخلاق وأطيب الأعراق من هنا (٥) وتمنّى، المرتقى إلى المراتب العلية حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ﷺ وعلى آله وصحبه الذين هاجروا وهجروا، وأوذوا (٦) ونصروا، فسبق الآباء وتلاهم الأبنا، صلاة وسلاما يتلازمان (٧) فليلتزمان لمديمهما بالحسنى.
أما بعد، فيقول العبد الضعيف أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود بن أحمد بن حجر العسقلاني الأصل. المصريّ المولد. القاهريّ الدار: هذا تعليق جمعت فيه حوادث الزمان الذي أدركتُه منذ مولدى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وهلم جرا،