İçeriğe geç

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم الفرق بين استتابة المرتد والمحدود وتارك الصلاة

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢٠

ومن فرَّق بين المرتدِّ وبين تارك الصَّلاة في الاستتابة؛ فاستتاب المرتدَّ دون تارك الصلاة، كإحْدى الرِّوايتين عن مالك يقول (١): الظَّاهر أنَّ المسلم لا يترك دينه إلَّا لشُبْهةٍ عَرَضَت له، تمنعه البقاء عليه؛ فيُسْتَتاب رجاء زوالها.

والتَّارك للصَّلاة مع إقراره بوجوبها عليه لا مانع له، فلا يُمهل (٢).

قال المستتيبون له: هذا قُتِل لترك واجبٍ شُرِعت له الاستتابة، فكانت واجبةً، كقتل الرِّدَّة.

قالوا: بل الاستتابة ههنا (٣) أولى؛ لأنَّ احتمال رجوعه أقرب؛ لأنَّ التزامه للإسلام يحمله على التوبة، ممَّا يخلِّصه من العقوبة في الدنيا والآخرة (٤).

وهذا القول هو الصَّحيح؛ لأنَّ أسوأ أحواله أن يكون كالمرتدِّ. وقد اتَّفق الصَّحابة على قبول توبة المرتدِّين ومانعي الزَّكاة، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال/٣٨]. وهذا يعمُّ المرتدَّ وغيره.