İçeriğe geç

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم كان أنس ﵁ ينكر على الأئمة تقصير الركوع والسجود والاعتدال منهما

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٣٣٤

على بعض (١) ما كان رسول الله ﷺ يفعله.

ولهذا لمَّا صلَّى بهم أنسٌ قال: «إنِّي لا آلو أنْ أصلِّي بكم صلاة رسول الله ﷺ». قال ثابتٌ: «فكان أنسٌ يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا انتصب قائمًا يقوم حتى يقول (٢) القائل: قد أوْهَمَ، وإذا جلس بين السَّجدتين مَكَث (٣) حتى يقول القائل: قد أوْهَمَ (٤)» (٥).

فهذا ممَّا أنكره أنسٌ على الأئمَّة؛ حيث كانوا يقصرون هذين الرَّكنين، كما أنكر عليهم تقصير الركوع والسُّجود، وأخبر أنَّ أشبههم صلاةً برسول الله ﷺ عمر بن عبد العزيز، فحَزَرُوا تسبيحه في الركوع والسُّجُود عشرًا عشرًا. ومن المعلوم أنَّه لم يكن يسبِّحها هذًّا مسرعًا (٦) من غير تدبُّرٍ! فحالهم (٧) أجلُّ من ذلك.

وقد بُلِيَ أنسٌ بِمَنْ وهَّمَه في ذلك، كما (٨) بُلِي بمن وهَّمَه في