İçeriğe geç

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم الدليل الرابع على فرضية صلاة الجماعة، ووجه الدلالة منه، والجواب عما يرد عليه

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢١٨

قيل: حقيقة المعيَّة مصاحبةُ (١) ما بعدها لما قبلها، وهذه المصاحبة تفيد قدرًا زائدًا على المشاركة، ولا سيَّما في الصلاة؛ فإنَّه إذا قيل: «صلَّى مع الجماعة»، أو «صلَّيت مع الجماعة» لا يُفْهَم منه إلَّا اجتماعهم على الصَّلاة.

الدَّليل الرَّابع: ما ثبت في «الصَّحِيْحَين» (٢) ـ وهذا لفظ البخاري ـ عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لقد هَمَمتُ أنْ آمر بحطبٍ فيُحْتَطب، ثمَّ آمر بالصَّلاة فيؤذَّن لها، ثمَّ آمر رجلًا فيؤمَّ النَّاس، ثمَّ أخالف إلى رجالٍ، فأحرِّق عليهم بيوتهم. والذي نفسي بيده لو يعلم أحدُهم أنَّه يجد عَرْقًا سمينًا أومِرْمَاتَيْن حَسَنَتَين (٣) لشهد العشاء».

وعن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ (٤) أثقل الصَّلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا، ولقد همَمَتُ أنْ آمر بالصَّلاة فتُقَام، ثُمَّ آمُرَ رجلًا يصلِّي بالنَّاس،