İçeriğe geç

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم ذكر أحكام مواريثهم بعضهم من بعض وهل يجري التوارث بين المسلمين وبينهم المرتدون والمحاربون لما عادوا إلى الإسلام لم يضمنهم المسلمون شيئا مما أتلفوه

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٣٧

وهذا فيه نزاعٌ في مذهب الشافعي وأحمد، وطائفةٌ من أصحابهما ينصرون الضمان. وكثيرٌ من متأخري أصحاب أحمد يظن أن هذا هو ظاهر مذهبه، وأن عدم الضمان هو قول أبي بكر عبد العزيز (١)، ولم يعلم أن أحمد نصَّ على قول أبي بكر (٢)، وأن أهل الردة والمحاربين لا يضمنون ما أتلفوه من النفوس والأموال كأهل الحرب الكفار الأصليين، فإنَّ هؤلاء ليس فيهم خلاف، وإنما النزاع في المرتدين والبُغاة المتأولين فإن فيهم نزاعًا في مذهب الشافعي وأحمد. والصواب فيهم الذي عليه الجمهور، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وغيرهما.

وكذلك البُغاة المتأوِّلون من أهل القبلة كالمقتتلين بالجَمَل وصِفِّين لا يضمنون ما أتلفه بعضهم على بعض في القتال، وهذا هو المنصور عند أصحاب أحمد.

قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فأجمعوا أنَّ كلَّ دمٍ أو فرج (٣) أصيب بتأويل القرآن فإنَّه هدرٌ، أنزَلُوهم منزلة الجاهلية (٤).