İçeriğe geç

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم ذكر أحكام مواريثهم بعضهم من بعض وهل يجري التوارث بين المسلمين وبينهم حجج المانعين والجواب عنها

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٢٧

حكاه ابن المنذر عنهما (١).

فالمسألتان من مسائل النزاع، وفيهما ثلاثة أقوال:

أحدها: عدم الميراث في المسألتين، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك.

والثاني: ثبوت التوارث في المسألتين، وهو قول الحسن وجابر بن زيد.

والثالث: ثبوت التوارث في مسألة الكافر إذا أسلم دون العبد إذا عَتَق، وهو مذهب الإمام أحمد ومَن وافقه. وفرَّق أصحاب هذا القول بين المسألتين بأنَّ الكافر أقوى سببًا من العبد، لأنَّ الكافر في حال كفره على صفة من يرث كافرًا مثله، ويَعقِل (٢) وينصُر، والعبد ليس على صفة من يرث، ولا يعقل ولا ينصر، فضَعُف في بابه. [بـ] ـهذا فرَّق القاضي وجمهور أصحابه.

وفرَّق غيره بأنَّ الكافر حرٌّ فمعه مقتضي الميراث والكفر مانعٌ، بخلاف العبد فإنَّه ليس معه مقتضي الميراث وليس بأهلٍ، فبالعتق تجدَّد المقتضي، وبالإسلام زال المانع.

وفرَّق آخرون بأنَّ الصحابة حكموا بتوريث الكافر يُسلم دون العبد يَعْتِق، ويكفي تفريقهم عن تكلُّف طلب الفرق!