İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني السلام على الصبيان والنسوان

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٣٧٥

ضِدُّ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى كُلِّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ كِبْرًا مِنْهُ وَتِيهًا، فَكَيْفَ يَبْذُلُ السَّلَامَ لِكُلِّ أَحَدٍ.

وَأَمَّا الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ فَلَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ قُوَّةِ ثِقَةٍ بِاللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يُخْلِفُهُ مَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ قُوَّةِ يَقِينٍ، وَتَوَكُّلٍ، وَرَحْمَةٍ، وَزُهْدٍ فِي الدُّنْيَا، وَسَخَاءِ نَفْسٍ بِهَا، وَوُثُوقٍ بِوَعْدِ مَنْ وَعَدَهُ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَتَكْذِيبًا بِوَعْدِ مَنْ يَعِدُهُ الْفَقْرَ، وَيَأْمُرْ بِالْفَحْشَاءِ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

[السَّلَامُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسْوَانِ]

فَصْلٌ

وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ ( «مَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» ) ذَكَرَهُ مسلم.

وَذَكَرَ الترمذي فِي " جَامِعِهِ " عَنْهُ ﷺ ( «مَرَّ يَوْمًا بِجَمَاعَةِ نِسْوَةٍ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ» ) .

وَقَالَ أبو داود: عَنْ أسماء بنت يزيد ( «مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا» ) وَهِيَ رِوَايَةُ حَدِيثِ الترمذي، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَأَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ.