İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حج النبي ﷺ قارنا والدليل على ذلك

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ١٠١

عُدْنَا إِلَى سِيَاقِ حَجِّهِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ بِالْمَسْجِدِ أَرْبَعًا، ثُمَّ تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ، وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، وَخَرَجَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَنَزَلَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا (وَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ وَالظُّهْرَ، فَصَلَّى بِهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَكَانَ نِسَاؤُهُ كُلُّهُنَّ مَعَهُ، وَطَافَ عَلَيْهِنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَ غُسْلًا ثَانِيًا لِإِحْرَامِهِ غَيْرَ غُسْلِ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ) وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ اغْتَسَلَ غَيْرَ الْغُسْلِ الْأَوَّلِ لِلْجَنَابَةِ، وَقَدْ تَرَكَ بَعْضُ النَّاسِ ذِكْرَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ عَمْدًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ سَهْوًا مِنْهُ، وَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّهُ رَأَى ( «النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ» ) ، قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

[حَجَّ النبي ﷺ قَارِنًا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ]

َ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عائشة قَالَتْ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ وَأُشْنَانٍ. ثُمَّ طَيَّبَتْهُ عائشة بِيَدِهَا بِذَرِيرَةٍ وَطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ فِي بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ، حَتَّى كَانَ وَبِيصُ الْمِسْكِ يُرَى فِي مَفَارِقِهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ اسْتَدَامَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، ثُمَّ لَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي مُصَلَّاهُ» ) ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى لِلْإِحْرَامِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ فَرْضِ الظُّهْرِ.