İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه ﷺ فيما كان يهدى إليه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٥/ ٧١

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِيمَا كَانَ يُهْدَى إِلَيْهِ]

كَانَ أَصْحَابُهُ ﵃ يُهْدُونَ إِلَيْهِ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ، فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيُكَافِئُهُمْ أَضْعَافَهَا.

وَكَانَتِ الْمُلُوكُ تُهْدِي إِلَيْهِ فَيَقْبَلُ هَدَايَاهُمْ، وَيَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَيَأْخُذُ مِنْهَا لِنَفَسِهِ مَا يَخْتَارُهُ، فَيَكُونُ كَالصَّفِيِّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ.

وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ": ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ أَقْبِيَةُ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَجَاءَ وَمَعَهُ المسور ابْنُهُ، فَقَامَ على الْبَابِ فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَتَلَقَّاهُ بِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ، وَقَالَ: يَا أبا المسور خَبَأْتُ هَذَا لَكَ» ) .

وَأَهْدَى لَهُ المقوقس مارية أُمَّ وَلَدِهِ، وسيرين الَّتِي وَهَبَهَا لحسان وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ، وَحِمَارًا.

وَأَهْدَى لَهُ النَّجَاشِيُّ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا مِنْهُ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ هَدِيَّةً عِوَضَهَا، وَأُخْبِرَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ، وَأَنَّهَا تَرْجِعُ، فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ.

وَأَهْدَى لَهُ فروة بن نفاثة الجذامي بَغْلَةً بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، ذَكَرَهُ مسلم.