İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه في المحاربين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٥/ ٦

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مِنْ حَدِيثِ الحسن، عَنْ سمرة ﵁، عَنْهُ ﷺ: ( «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ» ) فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الحسن، كَانَ قَتْلُهُ تَعْزِيرًا إِلَى الْإِمَامِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ.

وَأَمَرَ رَجُلًا بِمُلَازَمَةِ غَرِيمِهِ، كَمَا ذَكَرَ أبو داود، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنِ الهرماس بن حبيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِغَرِيمٍ لِي، فَقَالَ لِي: " الْزَمْهُ " ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا أَخَا بَنِي سَهْمٍ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِكَ؟» ". وَرَوَى أبو عبيد، أَنَّهُ ﷺ «أَمَرَ بِقَتْلِ الْقَاتِلِ، وَصَبْرِ الصَّابِرِ» . قَالَ أبو عبيد: أَيْ: بِحَبْسِهِ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ.

وَذَكَرَ عبد الرزاق فِي " مُصَنِّفِهِ " عَنْ علي: يُحْبَسُ الْمُمْسَكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ فِي الْمُحَارِبِينَ]

حَكَمَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ، وَأَرْجُلِهِمْ، وَسَمْلِ أَعْيُنِهِمْ، كَمَا سَمَلُوا عَيْنَ الرِّعَاءِ،