İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني لحم حمار الوحش

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ٣٤٦

الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَرَّبُوا إِلَيْهِ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» ، هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ، فَاخْتَصَرَهُ الرَّاوِي لِمَكَانِ الِاسْتِدْلَالِ، فَأَيْنَ فِي هَذَا مَا يَصْلُحُ لِنَسْخِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَفْظًا عَامًّا مُتَأَخِّرًا مُقَاوِمًا، لَمْ يَصْلُحْ لِلنَّسْخِ، وَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْخَاصِّ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ.

[لَحْمُ الضَّبِّ والغزال والظبي]

لَحْمُ الضَّبِّ: تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي حِلِّهِ، وَلَحْمُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، يُقَوِّي شَهْوَةَ الْجِمَاعِ.

لَحْمُ الْغَزَالِ: الْغَزَالُ أَصْلَحُ الصَّيْدِ وَأَحْمَدُهُ لَحْمًا، وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، وَقِيلَ: مُعْتَدِلٌ جِدًّا، نَافِعٌ لِلْأَبْدَانِ الْمُعْتَدِلَةِ الصَّحِيحَةِ، وَجَيِّدُهُ الْخِشْفُ.

لَحْمُ الظَّبْيِ: حَارٌّ يَابِسٌ فِي الْأَوْلَى، مُجَفِّفٌ لِلْبَدَنِ، صَالِحٌ لِلْأَبْدَانِ الرَّطْبَةِ. قَالَ صَاحِبُ " الْقَانُونِ ": وَأَفْضَلُ لُحُومِ الْوَحْشِ لَحْمُ الظَّبْيِ مَعَ مَيْلِهِ إِلَى السَّوْدَاوِيَّةِ.

[لَحْمُ الْأَرَانِبِ]

ِ: ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ( «قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا فَسَعَوْا فِي طَلَبِهَا، فَأَخَذُوهَا، فَبَعَثَ أبو طلحة بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبِلَهُ» ) .

لَحْمُ الْأَرْنَبِ: مُعْتَدِلٌ إِلَى الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ، وَأَطْيَبُهَا وَرِكُهَا، وَأَحْمَدُهُ أَكْلُ لَحْمِهَا مَشْوِيًّا، وَهُوَ يَعْقِلُ الْبَطْنَ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ، وَيُفَتِّتُ الْحَصَى، وَأَكْلُ رُءُوسِهَا يَنْفَعُ مِنَ الرَّعْشَةِ.

[لَحْمُ حِمَارِ الْوَحْشِ]

ِ: ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": مِنْ حَدِيثِ أبي قتادة ﵁، «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ، وَأَنَّهُ صَادَ حِمَارَ