İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني ذريرة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ٢٨٣

وَأَنْفَعُ الْأَدْهَانِ الْبَسِيطَةِ: الزَّيْتُ، ثُمَّ السَّمْنُ، ثُمَّ الشَّيْرَجُ.

وَأَمَّا الْمُرَكَّبَةُ: فَمِنْهَا بَارِدٌ رَطْبٌ، كَدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ يَنْفَعُ مِنَ الصُّدَاعِ الْحَارِّ، وَيُنَوِّمُ أَصْحَابَ السَّهَرِ، وَيُرَطِّبُ الدِّمَاغَ، وَيَنْفَعُ مِنَ الشُّقَاقِ، وَغَلَبَةِ الْيُبْسِ، وَالْجَفَافِ، وَيُطْلَى بِهِ الْجَرَبُ، وَالْحِكَّةُ الْيَابِسَةُ، فَيَنْفَعُهَا وَيُسَهِّلُ حَرَكَةَ الْمَفَاصِلِ، وَيَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْأَمْزِجَةِ الْحَارَّةِ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ، وَفِيهِ حَدِيثَانِ بَاطِلَانِ مَوْضُوعَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَحَدُهُمَا: ( «فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ، كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ النَّاسِ» ) .

وَالثَّانِي: ( «فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ، كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ» ) .

وَمِنْهَا: حَارٌّ رَطْبٌ، كَدُهْنِ الْبَانِ، وَلَيْسَ دُهْنَ زَهْرِهِ، بَلْ دُهْنٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ حَبٍّ أَبْيَضَ أَغْبَرَ نَحْوِ الْفُسْتُقِ، كَثِيرِ الدُّهْنِيَّةِ وَالدَّسَمِ، يَنْفَعُ مِنْ صَلَابَةِ الْعَصَبِ، وَيُلَيِّنُهُ، وَيَنْفَعُ مِنَ الْبَرَشِ وَالنَّمَشِ، وَالْكَلَفِ وَالْبَهَقِ، وَيُسَهِّلُ بَلْغَمًا غَلِيظًا، وَيُلِينُ الْأَوْتَارَ الْيَابِسَةَ، وَيُسَخِّنُ الْعَصَبَ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ بَاطِلٌ مُخْتَلَقٌ لَا أَصْلَ لَهُ: ( «ادَّهِنُوا بِالْبَانِ، فَإِنَّهُ أَحْظَى لَكُمْ عِنْدَ نِسَائِكُمْ» ) .

وَمِنْ مَنَافِعِهِ أَنَّهُ يَجْلُو الْأَسْنَانَ، وَيُكْسِبُهَا بَهْجَةً، وَيُنَقِّيهَا مِنَ الصَّدَأِ، وَمَنْ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَأَطْرَافَهُ لَمْ يُصِبْهُ حَصًى وَلَا شُقَاقٌ، وَإِذَا دَهَنَ بِهِ حِقْوَهُ وَمَذَاكِيرَهُ وَمَا وَالَاهَا، نَفَعَ مِنْ بَرْدِ الْكُلْيَتَيْنِ، وَتَقْطِيرِ الْبَوْلِ.

[حَرْفُ الذَّالِ]

[ذَرِيرَةٌ]

حَرْفُ الذَّالِ

ذَرِيرَةٌ: ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ( «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ كُلَّهُ بِيَدَيَّ، بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِحِلِّهِ وَإِحْرَامِهِ» .) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي