İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في قدوم طارق بن عبد الله وقومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٥٦٦

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: " إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» ) .

وَكَانَ ضمام رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالُوا: مَهْ يَا ضمام اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُنُونَ وَالْجُذَامَ. قَالَ: وَيْلَكُمْ إِنَّهُمَا مَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي حَاضِرَتِهِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمًا.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ ضمام بن ثعلبة وَالْقِصَّةُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ أنس بِنَحْوِ هَذِهِ.

وَذِكْرُ الْحَجِّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قُدُومَ ضمام كَانَ بَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ وَهَذَا بَعِيدٌ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُدْرَجَةٌ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَوْمِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]

رُوِّينَا فِي ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: طارق بن عبد الله. قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ بِسُوقِ الْمَجَازِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ