İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في ثواب من حبسه العذر

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٤٩٩

فُلَانٌ دُفِنَ الْبَارِحَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» )

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَصْنَعُونَ بِمَا رَوَاهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ " ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ» ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: إِلَيْهِ أَذْهَبُ

قِيلَ: نَقُولُ بِالْحَدِيثَيْنِ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَلَا نَرُدُّ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ، فَنَكْرَهُ الدَّفْنَ بِاللَّيْلِ، بَلْ نَزْجُرُ عَنْهُ، إِلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، كَمَيِّتٍ مَاتَ مَعَ الْمُسَافِرِينَ بِاللَّيْلِ وَيَتَضَرَّرُونَ بِالْإِقَامَةِ بِهِ إِلَى النَّهَارِ، وَكَمَا إِذَا خِيفَ عَلَى الْمَيِّتِ الِانْفِجَارَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُرَجِّحَةِ لِلدَّفْنِ لَيْلًا. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

[فصل إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً فَغَنِمَتْ كَانَ مَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ لَهَا بَعْدَ تَخْمِيسِهِ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمَتْ غَنِيمَةً، أَوْ أَسَرَتْ أَسِيرًا، أَوْ فَتَحَتْ حِصْنًا، كَانَ مَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ لَهَا بَعْدَ تَخْمِيسِهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ أُكَيْدِرًا مِنْ فَتْحِ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ بَيْنَ السَّرِيَّةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ مَعَ خالد، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَارِسًا، وَكَانَتْ غَنَائِمُهُمْ أَلْفَيْ بَعِيرٍ وَثَمَانِمِائَةِ رَأْسٍ، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَ فَرَائِضَ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا أُخْرِجَتِ السَّرِيَّةُ مِنَ الْجَيْشِ فِي حَالِ الْغَزْوِ فَأَصَابَتْ ذَلِكَ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ، فَإِنَّ مَا أَصَابُوا يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْجَمِيعِ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالنَّفْلِ، وَهَذَا كَانَ هَدْيَهُ ﷺ

[فصل في ثَوَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: قَوْلُهُ ﷺ: ( «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا