İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في سرية غالب الكلبي إلى بني الملوح

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٣٢٠

يَوْمَئِذٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَلَّا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " بَعْدِي" فَقَالَ: أُسَامَةُ بَعْدَكَ» .

[فصل في سَرِيَّةُ غَالِبٍ الْكَلْبِيِّ إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ]

فَصْلٌ

وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ مسلم بن عبد الله الجهني، عَنْ جندب بن مكيث الجهني، قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي، فَأَخَذْنَاهُ فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ، فَقَالَ لَهُ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُسْلِمَ، فَلَا يَضُرُّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ، فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا وَخَلَّفَ عَلَيْهِ رُوَيْجِلًا أَسْوَدَ، وَقَالَ لَهُ: امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ، فَإِذَا عَازَّكَ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ، فَنَزَلْنَاهُ عَشِيَّةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي إِلَيْهِ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَنَظَرَ فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا عَلَى هَذَا التَّلِّ مَا رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ، فَنَظَرَتْ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَفْقِدُ شَيْئًا. قَالَ: فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ نَبْلِي،