İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني عام غزوة الخندق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٢٤٠

قَالَ فَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَظَنَّ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّهَا بريرة، فَسَمَّاهَا بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ بِأَنْ يَكُونَ طَلَبُ مغيث لَهَا اسْتَمَرَّ إِلَى بَعْدِ الْفَتْحِ، وَلَمْ يَيْأَسْ مِنْهَا زَالَ الْإِشْكَالُ، واللَّهُ أَعْلَمُ.

[مرجعه ﷺ من غزوة المريسيع]

فَصْلٌ

وَفِي مَرْجِعِهِمْ مِنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ ( «قَالَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ ابن أبي: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَّغَهَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَجَاءَ ابن أبي يَعْتَذِرُ، وَيَحْلِفُ مَا قَالَ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ زيد فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُذُنِهِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ فَقَدْ صَدَقَكَ اللَّهُ، ثمَّ قَالَ: هَذَا الَّذِي وَفَّى لِلَّهِ بِأُذُنِهِ، فَقَالَ لَهُ عمر: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ، فَلْيَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ: " فَكَيْفَ إذَا تَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» ) .

[فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ]

[عام غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ]

فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ

وَكَانَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي شَوَّالٍ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ أُحُدًا كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَوَاعَدَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَهُوَ سَنَةُ أَرْبَعٍ، ثُمَّ أَخْلَفُوهُ لِأَجْلِ جَدْبِ تِلْكَ السّنَةِ، فَرَجَعُوا، فَلَمَّا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ جَاءُوا لِحَرْبِهِ هَذَا قَوْلُ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي.