İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في غزوة ذات الرقاع

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٢٢٤

[فَصْلٌ في غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ]

فَصْلٌ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، وَهِي غَزْوَةُ نَجْدٍ، فَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ، وَقِيلَ: فِي الْمُحَرَّمِ يُرِيدُ مُحَارِبَ وَبَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ غَطَفَانَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَقِيلَ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَخَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقِيلَ سَبْعِمِائَةٍ، فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَتَوَاقَفُوا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ إلَّا أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ يَوْمَئِذٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي فِي تَارِيخِ هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَصَلَاةِ الْخَوْفِ بِهَا، وَتَلَقَّاهُ النَّاسُ عَنْهُمْ وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ ( «أَنَّ الْمُشْرِكِينَ حَبَسُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» ) .

وَفِي " السُّنَنِ " و " مُسْنَدِ أحمد "، وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ( «أَنّهُمْ حَبَسُوهُ عَنْ