İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في غزوة السويق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ١٦٩

بَغْتَةً، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( «لَا يَتْبَعُنَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا» ) ، فَاسْتَأْذَنَهُ رِجَالٌ ظُهُورُهُمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْتَأْنِيَ بِهِمْ حَتَّى يَذْهَبُوا إِلَى ظُهُورِهِمْ، فَأَبَى وَلَمْ يَكُنْ عَزْمُهُمْ عَلَى اللِّقَاءِ، وَلَا أَعَدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ، وَلَا تَأَهَّبُوا لَهُ أُهْبَتَهُ، وَلَكِنْ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.

وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا: سِتَّةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَسِتَّةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَاثْنَانِ مِنَ الْأَوْسِ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شَأْنِ بَدْرٍ وَالْأُسَارَى فِي شَوَّالٍ.

[فصل في غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ]

فَصْلٌ

ثُمَّ نَهَضَ بِنَفْسِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ إِلَى غَزْوِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سباع بن عرفطة، وَقِيلَ: ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَبَلَغَ مَاءً يُقَالُ لَهُ: الْكَدْرُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا.

[فصل في غَزْوَةُ السَّوِيقِ]

فَصْلٌ

وَلَمَّا رَجَعَ فَلُّ الْمُشْرِكِينَ إِلَى مَكَّةَ مَوْتُورِينَ، مَحْزُونِينَ، نَذَرَ أبو سفيان أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ حَتَّى يَغْزُوَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ، حَتَّى أَتَى الْعَرِيضَ فِي طَرَفِ الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً عِنْدَ سلام بن مشكم اليهودي، فَسَقَاهُ الْخَمْرَ، وَبَطَنَ لَهُ مِنْ خَبَرِ النَّاسِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَطَعَ أَصْوَارًا مِنَ النَّخْلِ،