İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل من هديه ﷺ عتق عبيد المشركين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ١٠٤

بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) وَكَانَ يُؤْتَى بِالسَّبْيِ، فَيُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ.

[فصل فِي هَدْيِهِ فِيمَنْ جَسَّ عَلَيْهِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ فِيمَنْ جَسَّ عَلَيْهِ

ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَتَلَ جَاسُوسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَثَبَتَ عَنْهُ ( «أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ حاطبا، وَقَدْ جَسَّ عَلَيْهِ، وَاسْتَأْذَنَهُ عمر فِي قَتْلِهِ فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ) فَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ لَا يَرَى قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْجَاسُوسِ، كَالشَّافِعِيِّ، وأحمد، وأبي حنيفة ﵏، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَرَى قَتْلَهُ، كمالك، وابن عقيل مِنْ أَصْحَابِ أحمد ﵀ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لِأَنَّهُ عُلِّلَ بِعِلَّةٍ مَانِعَةٍ مِنَ الْقَتْلِ مُنْتَفِيَةٍ فِي غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ مَانِعًا مِنْ قَتْلِهِ، لَمْ يُعَلَّلْ بِأَخَصَّ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحُكْمَ إِذَا عُلِّلَ بِالْأَعَمِّ، كَانَ الْأَخَصُّ عَدِيمَ التَّأْثِيرِ، وَهَذَا أَقْوَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فصل من هَدْيُهُ ﷺ عِتْقَ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ]

فَصْلٌ.