ذيل ابن العراقي على العبر
فرحون بن محمّد بن فرحون اليعمريّ، الأندلسيّ، المدنيّ، المالكيّ، وصلّي عليه بعد المغرب بالحرم الشّريف ودفن بالبقيع.
سمع من الرّضي الطّبريّ وأخيه الصّفي أحمد الطّبريّ. وأجاز له محمّد بن الحسين الفوّيّ، والحافظ الدّمياطيّ، وغيرهما.
وحدّث؛ سمع عليه والدي، والهيثميّ، وآخرون. وسمعت عليه بالمدينة «الخلعيّات» بكمالها بإجازته من ابن الفوّي، وعدّة أجزاء.
وكان رجلا صالحا، خيّرا، فاضلا، ذا خير وبرّ وإحسان. وحجّ أكثر من أربعين حجّة ولم يخرج قطّ من المدينة إلاّ إلى مكّة. وشغل بالعلم، ودرّس وناب في الحكم العزيز بالمدينة الشّريفة (١) .
ومولده بها (٢) سنة ثلاث وتسعين وستّ مئة.
ومات بأسيوط من صعيد مصر في سابع عشر أحد الجمادين الشّيخ المسند الرّحلة شرف الدّين أبو حفص عمر (٣) بن عليّ بن أبي بكر بن الحسن السّيوطيّ
عرف بابن شيخ [٤٦ ب] الدّولة، لقب لجدّه الحسن.
سمع على العزّ الحرّانيّ «مشيخته»، وجميع «صحيح» البخاريّ.
وسمع على أبي الفضل ابن خطيب المزّة جزءا من «حديث» أبي حفص الزّيّات، وتفرّد في الدّنيا بالسّماع منهما.
وكتب لي بالإجازة من سيوط.