ذيل ابن العراقي على العبر
Basılı sayfa ٢/ ٤٩٤
سنة اثنتين وثمانين وسبع مئة
في شهر (١) رجب
قتل الأمير بركة بحبس الإسكندريّة
، وكان الآمر بذلك صلاح الدّين ابن عرّام (٢) نائب الإسكندريّة، فقام جماعة من مماليكه على الأمير برقوق، فأحال الأمر في (٣) ذلك على ابن عرّام وقال: أنا لم آمره بقتله، وأرسل دواداره يونس إلى الإسكندريّة فأمسك ابن عرّام وجماعة، وحمله (٤) مقيّدا إلى القاهرة، فضرب بالمقارع، ثمّ سمّر وطيف به مسمّرا على جمل، فلمّا كان بالرّميلة تحت القلعة ابتدره جماعة من مماليك بركة فقطّعوه بأسيافهم. وصدق بذلك ما كان يحكى عن أحد الشّيخين: أمّا يحيى الصّنافيريّ أو نهار (٥) أنّه (٦) قال له: ما تموت إلاّ مسمّرا! ثمّ علّقت رأسه على باب زويلة. ثمّ جمعت عظامه ولحمه وغسّل وصلّي عليه، ودفن من يومه. وولي نيابة الإسكندريّة الأمير بلّوط.