فيها قتل الأمير الكبير سيف الدّين يلبغا الخاصّكيّ قتله مماليكه يوم الأربعاء ثاني عشر ربيع الآخر
.
وكان ملكا هماما، عالي الهمّة، كثير الإحسان إلى أهل العلم خصوصا وإلى النّاس عموما. وله صدقات وبرّ، لكنّه تنكّر في الآخر وساء خلقه وأساء إلى من حوله فكان سببا لهلاكه مع وقوعه في حقّ الإمام الشّافعيّ ﵀ واجتماعه مع أهل مجلسه على ذلك؛ فرأى بعض الصّادقين الشّافعيّ في المنام قبل قتل يلبغا ومعه أعوان ومساحي وهو يقول: أذهب أخرّب الكبش (١) بيت يلبغا وشاع هذا المنام قبل كائنة يلبغا بمدّة، وخرّب الكبش خرابا لم يعمر بعده (٢) . وأمسك وزيره ابن قروينة (٣) وتوفّي في العشر الأخير من جمادى الآخرة بعد عقوبة