Skip to content

Tafsir of Al-Haqqah 69:22

﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾

سورة الحاقة (22)
Commentaries: 3 shown of 11 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 23/ 233

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فالذى وصَفْتُ أَمرَه، وهو الذي أُوتِيَ كتابَه بيمينِه، في عيشةٍ مُرْضِيةٍ، أو عيشةٍ فيها الرضا. فوُصِفَتِ العيشةُ بالرضا وهى مُرْضِيةٌ؛ لأن ذلك مدحٌ للعيشةِ. والعربُ تفعَلُ ذلك في المدحِ والذمِّ فتقولُ: هذا ليلٌ نائمٌ، وسرٌّ كاتمٌ، وماءٌ دافقٌ. فيُوجِّهون الفعلَ إليه، وهو في الأصلِ مفعولٌ لما يُرادُ من المدحِ أو الذمِّ، ومَن قال ذلك لم يَجُزْ له أنْ يقولَ للضاربِ: مضروبٌ. ولا للمضروبِ: ضاربٌ. لأنه لا مدحَ فيه ولا ذمَّ.

وقولُه: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾. يقولُ: في بستانٍ عالٍ رفيعٍ. و ﴿فِي﴾ من قولِه: ﴿فِي جَنَّةٍ﴾. من صلةِ ﴿عِيشَةٍ﴾.

وقولُه: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾. يقولُ: ما يُقْطَفُ مِن الجنة من ثمارِها دانٍ قريبٌ من قاطفِه.

وذُكر أنَّ الذى يريدُ ثمرَها يتناولُه كيف شاء، قائمًا وقاعدًا، لا يَمْنَعُه منه بُعْدٌ، ولا يَحُولُ بينَه شَوْكٌ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ،

[— بداية ص ٢٣/ ٢٣٤، page_id=15568 —]

قال: سمِعتُ البَراءَ يقولُ فى هذه الآية: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾. قال: يتناولُ الرجلُ من فواكهِها وهو قائمٌ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾: دَنَتْ فلا يَرُدُّ أَيدِيَهم عنها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ (٢).

وقولُه: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. يقولُ لهم ربُّهم جلَّ ثناؤُه: كُلوا معشرَ مَن رَضِيتُ عنه، فأَدْخَلْتُه جَنَّتَى، من ثمارِها وطيبِ ما فيها من الأطعمةِ، واشْربُوا من أَشرِبتِها، هنيئًا لكم، لا تتأَذَّون بما تَأْكلون، ولا بما تَشْربُون، ولا تَحْتاجون مِن أكلِ ذلك إلى غائطٍ ولا بَوْلٍ، ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. يقولُ: كُلوا واشْرَبُوا هنيئًا، جزاءً من الله لكم وثوابًا بما أَسْلَفْتم، أو على ما أَسْلَفْتم. أى: على ما قَدَّمتم في دنياكم لآخرتكم من العمل بطاعة اللهِ، ﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. يقولُ: فى أيامِ الدنيا التي خَلَتْ فمَضَتْ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال اللهُ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾: إِنَّ أيَّامَكم هذه أيامٌ خاليةٌ؛ هى أيامٌ فانيةٌ، تؤدِّى إلى أيامٍ باقيةٍ، فاعمَلوا في هذه الأيامِ، وقدِّموا فيها خيرًا إِن اسْتَطَعْتم، ولا قُوَّةَ إلا باللهِ (٢).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 369

فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢)﴾ أي: رفيعة قصورها، حسان حورها، نعيمة دورها، دائم [حبورها] (٢).

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أُمامة قال: سأل رجل رسول الله ﷺ: هل يتزاور أهل الجنة؟ قال: "نعم إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى فيحيونهم ويسلمون عليهم، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين تقصر بهم أعمالهم" (٣).

وقد ثبت في الصحيح: "إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" (٤).

وقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)﴾ قال البراء بن عازب: أي: قريبة يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره (٥)، وكذا قال غير واحد.

قال الطبراني، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية" (٦). وكذا رواه الضياء في صفة الجنة من طريق سعدان بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، عن رسول الله ﷺ قال: "يعطى المؤمن جوازًا على الصراط: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية" (٧).

وقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ أي: يقال لهم ذلك تفضلًا عليهم وامتنانًا وإنعامًا وإحسانًا، وإلا فقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدًا منكم لن يدخله عمله الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟

[— بداية ص ٧/ ٣٧٠، page_id=4367 —]

قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" (١).

﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (٣٧)﴾.

وهذا إخبار عن حال الأشقياء إذا أعطي أحدهم كتابه في العرصات بشماله، فحينئذٍ يندم غاية الندم ﴿فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾ قال الضحاك: يعني موتة لا حياة بعدها (٢)، وكذا قال محمد بن كعب والربيع والسدي.

وقال قتادة: تمنى الموت ولم يكن شيء في الدنيا أكره إليه منه (٣)

﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ أي: لم يدفع عني مالي ولا جاهي عذاب الله وبأسه، بل خلص الأمر إلي وحدي فلا معين لي ولا مجير، فعندها يقول الله ﷿: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١)﴾ أي: يأمر الزبانية أن تأخذه عنفًا من المحشر فتغله؛ أي: تضع الأغلال في عنقه ثم تورده إلى جهنم فتصليه إياها؛ أي: تغمره فيها.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو قال: إذا قال الله تعالى خذوه ابتدره سبعون ألف ملك، إن الملك منهم ليقول هكذا فيلقي سبعين ألفًا في النار (٤).

وروى ابن أبي الدنيا في الأهوال أنه يبتدره أربعمائة ألف ولا يبقى شيء إلا دقه، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: إن الربَّ عليك غضبان، فكل شيء غضبان عليك.

وقال الفضيل بن عياض: إذا قال الربُّ ﷿: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠)﴾ ابتدره سبعون ألف ملك أيهم يجعل الغل في عنقه ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١)﴾ أي: اغمروه فيها (٥).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾ قال كعب الأحبار: كل حلقة منها قدر حديد الدنيا (٦).

وقال العوفي، عن ابن عباس وابن جريج: بذراع الملِك (٧).

وقال ابن جريج: قال ابن عباس: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ تدخل في أسته ثم تخرج من فيه، ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود حين يُشوى (٨).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 330

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (٢٢)

قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (٢٦) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧)

ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)

إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (٣٥) وَلا طَعامٌ إِلَاّ مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلَاّ الْخاطِؤُنَ (٣٧)

قوله ﷿: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وفيها قولان: أحدهما: أنها النفخة الأولى، قاله عطاء. والثاني: الأخيرة، قاله ابن السّائب، ومقاتل. قوله: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ أي: حملت الأرض والجبال وما فيها فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً أي: كسرتا، ودقَّتا دقَّةً واحدة، لا يثنى عليها حتى تستوي بما عليها من شيءٍ، فتصير كالأديم الممدود. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في الأعراف عند قوله ﷿:

جَعَلَهُ دَكًّا «١» . قال الفراء: وإنما قال: فدكتا، ولم يَقُل: فَدُكِكْنَ، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كقوله ﷿: أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً «٢» وانشدوا:

هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمانِ وَإنَّما ... يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُما «٣»

والعرب تقول: قد يسرت الغنم: إذا ولدت، أو تهيّأت للولادة.

قوله ﷿: فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ أي: قامت القيامة وَانْشَقَّتِ السَّماءُ لنزول من فيها من الملائكة فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ فيه قولان: أحدهما: أن وَهْيَها: ضَعْفُها وتمزُّقْها من الخوف، قاله مقاتل.

والثاني: أنه تشققها، قاله الفراء: وَالْمَلَكُ يعني: الملائكة، فهو اسم جنس عَلى أَرْجائِها أي: على جوانبها. قال الزجاج: ورجاء كل شيء: ناحيته، مقصور. والتثنية: رجوان، والجمع: أرجاء. وأكثر المفسرين على أن المشار إليها السماء. قال الضحاك: إذا انشقت السماء كانت الملائكة على حافتها حتى يأمرهم الله تعالى، فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بها، ومن عليها. وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: على أرجاء الدنيا.

قوله ﷿: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ فيه ثلاثة أقوال «٤» : أحدها: فوق رؤوسهم، أي: العرش

[— بداية ص ٤/ ٣٣١، page_id=2093 —]

على رؤوس الحَمَلة، قاله مقاتل. والثاني: فوق الذين على أرجائها، أي: أن حملة العرش فوق الملائكة الذين هم على أرجائها. والثالث: أنهم فوق أهل القيامة، حكاهما الماوردي، يَوْمَئِذٍ أي:

يوم القيامة ثَمانِيَةٌ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: ثمانية أملاك.

(١٤٨٣) وجاء في الحديث أنهم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله بأربعة أملاك آخرين، وهذا قول الجمهور.

والثاني: ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدّتهم إلا الله ﷿، قاله ابن عباس، وابن جبير، وعكرمة. والثالث: ثمانية أجزاء من الكروبيين لا يعلم عددهم إلا الله ﷿، قاله مقاتل.

(١٤٨٤) وقد روى أبو داود في «سننه» من حديث جابر بن عبد الله عن النبيّ ﷺ أنه قال: «أُذِنَ لي أن أُحَدِّثَ عن مَلَك من ملائكة الله من حملة العرش، أن ما بين شحمة أُذُنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام» .

قوله ﷿: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ على الله لحسابكم لا تَخْفى عليه. قرأ حمزة، والكسائي: «لا يخفى» بالياء. وقرأ الباقون بالتاء. والمعنى: لا يخفى عليه مِنْكُمْ خافِيَةٌ أي: نفس خافية، أو فَعْلَة خافية.

(١٤٨٥) وفي حديث أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال، ومعاذير، وأما الثالثة، فعندها تتطاير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله، وكان عمر بن الخطاب يقول: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتزيَّنوا للعرض الأكبر، يومئذ لا تخفى منكم خافية. قوله: فَيَقُولُ هاؤُمُ قال الزّجّاج: «هاؤم» أمر للجماعة بمنزلة هاكم. تقول للواحد: ها يا رجل، وللاثنين: هاؤما يا رجلان. وللثلاثة: هاؤم يا رجال. قال المفسرون: إنما يقول هذا ثقة بسلامته وسروراً بنجاته. وذكر مقاتل أنها نزلت في أبي

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse