Skip to content

Tafsir of Al-Baqarah 2:59

﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾

سورة البقرة (59)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 1/ 723

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.

وتأويلُ قولِه: ﴿فَبَدَّلَ﴾: فغيَّر. ويعني بقولِه: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: الذين فعَلوا ما لَمْ يكنْ لهم فعلُه. ويعنى بقولِه: ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: بدَّلوا قولًا غيرَ الذى أُمِروا أن يَقُولوه، فقالوا خِلافَه. وذلك هو التبديلُ والتَّغْييرُ الذى كان منهم.

وكان تبديلُهم بالقولِ الذى أُمِروا أن يَقُولوه قولًا غيرَه، ما حدَّثني به محمدُ بنُ

[— بداية ص ١/ ٧٢٤، page_id=904 —]

عُبيدٍ (١) المُحاربيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المبُاركِ، عن مَعْمرٍ، عن همامٍ، عن أبى هريرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ في قولِه: ﴿حِطَّةٌ﴾. قال: "بدَّلوا فقالوا: حبَّةٌ" (٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن همامِ بنِ مُنَبِّهٍ، أنه سمِع أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "قال اللهُ ﵎ لبنى إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ (¬٣) لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾. فبدَّلوا، فدخَلوا البابَ يَزْحَفون (٤) على أسْتاهِهم، وقالوا: حبَّةٌ في شَعَرةٍ (٥) " (٦).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ وعليُّ بنُ مجاهدٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن صالحٍ مولى التوأمةِ، عن أبي هريرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ. قال (٧): وحدَّثني (٨) محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن سعيدِ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 1/ 414

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾: قال البخاري (٧): (حدثني) (٨) محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: "قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا وقالوا حبة في شعرة".

ورواه النسائي، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن (بن مهدي) (٩) به - موقوفًا؛ وعن محمد بن عبيد بن محمد، عن ابن المبارك ببعضه مسندًا في قوله تعالى: ﴿حِطَّةٌ﴾ قال: [فبدلوا (فقالوا) (١٠)] (١١) حبة.

[— بداية ص ١/ ٤١٥، page_id=470 —]

وقال عبد (١) الرزاق: أنبأنا معمر، عن همام بن منبه - أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "قال الله لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم: فقالوا: حبة في شعرة.

وهذا حديث صحيح رواه البخاري، عن إسحاق بن نصر، ومسلم، عن محمد بن رافع، والترمذي عن (عبد) (٢) بن حميد، كلهم عن عبد الرزاق، به.

وقال الترمذي: "حسن صحيح" (٣).

وقال محمد بن (٤) إسحاق: كان تبديلهم كما حدثني صالح بن كيسان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وعمن لا أتهم، عن ابن عباس - أن رسول الله ﷺ قال: "دخلوا الباب - الذي أُمروا أن يدخلوا فيه سجدًا - يزحفون: على أستاههم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة".

وقال أبو (٥) داود: حدثنا أحمد بن صالح، وحدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري (﵁) (٦) عن النبي ﷺ: "قال الله لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا وقولها حطة نغفر لكم خطاياكم"؛ ثم قال (٧) أبو داود: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام (بمثله) (٨).

هكذا رواه منفردًا به في "كتاب الحروف" مختصرًا.

وقال ابن مردويه (٩): حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن (فهد) (١٠)، حدثنا أحمد بن محمد بن المنذر القزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل بن (أبي) (١١) فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: سرنا مع رسول الله ﷺ حتى

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 69

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)

قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. اعلم أن الله ﷿، أمرهم في دخولهم بفعل وقول، فالفعل السجود، والقول: حطة، فغير القوم الفعل والقول. فأما تغيير الفعل ففيه خمسة أقوال:

(٢٣) أحدها: أنهم دخلوا متزحفين على أوْراكهم. رواه أبو هريرة عن النبيّ ﷺ.

والثاني: أنهم دخلوا من قبل أستاههم، قاله ابن عباس وعكرمة. والثالث: أنهم دخلوا مقنعي رؤوسهم، قاله ابن مسعود. والرابع: أنهم دخلوا على حروف عيونهم، قاله مجاهد. والخامس: أنهم دخلوا مستلقين، قاله مقاتل.

وأما تغيير القول ففيه خمسة أقوال:

(٢٤) أحدها: أنهم قالوا مكان «حطة» : حبة في شعرة، رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ.

والثاني: أنهم قالوا: حنطة، قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، ووهب، وابن يزيد.

والثالث: أنهم قالوا: حنطة حمراء فيها شعرة، قاله ابن مسعود.

[— بداية ص ١/ ٧٠، page_id=63 —]

والرابع: أنهم قالوا: حبة حنطة مثقوبة فيها شعيرة سوداء، قاله السدي عن أشياخه.

والخامس: أنهم قالوا: سنبلاثا، قاله أبو صالح.

فاما الرجز فهو العذاب، قاله الكسائي وأبو عبيدة والزّجّاج. وأنشدوا لرؤبة:

كم رأينا في ذي عديد مبزي ... حتى وقمنا كيده بالرجز «١»

وفي ماهية هذا العذاب ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ظلمة وموت، فمات منهم في ساعة واحدة، أربعة وعشرون ألفاً، وهلك سبعون ألفا عقوبة، قاله ابن عباس. والثاني: أنه أصابهم الطاعون، عذبوا به أربعين ليلة ثم ماتوا، قاله وهب بن منبه. والثالث: أنه الثلج، هلك به منهم سبعون ألفا، قاله سعيد بن جبير.

وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)

قوله تعالى: وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ. استسقى بمعنى: استدعى ذلك، كقولك: استنصر.

وفي «الحجر» قولان: أحدهما: أنه حجر معروف عين لموسى، قاله ابن عباس، وابن جبير، وقتادة، وعطية، وابن زيد، ومقاتل، واختلفوا في صفته على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه كان حجراً مربعاً، قاله ابن عباس. والثاني: كان مثل رأس الثور، قاله عطية. والثالث: مثل رأس الشاة، قاله ابن زيد. وقال سعيد بن جبير: هو الذي ذهب بثياب موسى. فجاءه جبريل فقال: إن الله تعالى يقول لك: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة، فكان اذا احتاج إلى الماء ضربه. والقول الثاني: أنه أمر بضرب أي حجر كان، والأول أثبت.

قوله تعالى: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ. تقدير معناه: فضرب فانفجرت، فلما عرف بقوله: «فانفجرت» أنه قد ضرب، اكتفى بذلك عن ذكر الضرب، ومثله: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ «٢» ، قاله الفراء.

ولما كان القوم اثني عشر سبطا، أخرج الله لهم اثني عشرة عينا، ولأنه كان فيهم تشاحن فسلموا بذلك منه. قوله تعالى: وَلا تَعْثَوْا. العثو: أشد الفساد، يقال: عثي، وعثا، وعاث. قال ابن الرقاع:

لولا الحياء وأن رأسي قد عثا ... فيه المشيب لزرت أمّ القاسم

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (٦١)

قوله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ، هذا قولهم في التّيه، وعنوا بالطعام

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse