Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: الترحيب بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٩٣

أولا: الترحيب بقدوم رسول الله ﷺ

لما صلى رسول الله ﷺ الجمعة في بني عمرو بن عوف أرسل إلى أخواله بني النجار فجاءوا متقلدين السيوف، وتقاطر الأنصار جميعًا خلفهم، حتى اجتمعوا حول رسول الله ﷺ مرحبين به، فركب الرسول ﷺ ناقته، والناس عن يمينه وشماله وخلفه، منهم الراكب ومنهم الماشي يهللون ويكبرون.

اجتمع بنو عمرو بن عوف وقالوا: يا رسول الله أخرجت ملالا لنا، أم تريد دارًا خيرًا من دارنا؟

فقال ﷺ: "أمرت بقرية تأكل القرى، فخلوها، فإنها مأمورة".

فخرج رسول الله ﷺ من قباء يريد المدينة فوجد الناس قد ملئوا الطرق ومعهم الخدم والصبيان وهم يقولون: الله أكبر، جاءنا محمد، جاءنا رسول الله.

يقول أنس بن مالك: إني لأسعى مع الغلمان يقولون: محمد جاء فننطلق فلا نرى شيئًا حتى أقبل رسول الله ﷺ وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض جرار المدينة، فبعث لنا رسول الله ﷺ رجلا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار، فخرج الأنصار واستقبلهما زهاء خمسمائة منهم، حتى انتهوا إليها فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله ﷺ وصاحبه بين أظهرهم، وخرج أهل المدينة حتى إن العوائق فوق البيوت يتراءينه ويقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ١.

وعن عائشة ﵂ قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن:

طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع

أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع٢