السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
١٥- وفود تجيب:
قدم وفد تجيب على رسول الله ﷺ وهم ثلاثة عشر رجلا، وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله ﷿، فسر رسول الله ﷺ بهم وأكرم منزلهم، وقالوا: يا رسول الله ﷺ سقنا إليك حق الله في أموالنا.
فقال ﷺ: "ردوها فاقسموها على فقرائكم".
قالوا: يا رسول الله ما قدمنا عليك إلا بما فضل من فقرائنا.
فقال أبو بكر: يا رسول الله ﷺ ما قدم علينا وفد من العرب بمثل ما وفد به هذا الحي من تجيب.
فقال ﷺ: "إن الهدى بيد الله ﷿، فمن أراد الله به خيرًا شرح صدره للإيمان".
وسألوا رسول الله ﷺ أشياء فكتب لهم بها، وجعلوا يسألونه عن القرآن والسنن، فازداد رسول الله ﷺ فيهم رغبة، وأمر بلالا أن يحسن ضيافتهم١.
١٦- وفود بني تغلب:
قدم على رسول الله ﷺ وفد بني تغلب ستة عشر رجلا مسلمين ونصارى عليهم صلب الذهب، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، فصالح رسول الله ﷺ النصارى على أن يقرهم على دينهم، وعلى أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية وأجاز المسلمين منهم بجوائزهم.
١٧- وفود ثمالة والحدان:
قدم عبد الله بن علس الثمالي، ومسلمة بن هاران الحداني على رسول الله ﷺ في رهط من قومهما بعد فتح مكة، فأسلموا وبايعوا رسول الله ﷺ على قومهم، وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا بما فرض عليهم من الصدقة في أموالهم كتبه ثابت بن قيس بن شماس، وشهد فيه سعد بن عبادة، ومحمد بن مسلمة.