السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
قال ﷺ: "أوليس يظهرون شهادة ألا إله إلا الله"!.
قال: بلى! ولا شهادة لهم!
قال: "أوليس يظهرون أني رسول الله"؟.
قال: بلى! ولا شهادة لهم!
قال ﷺ: "فقد نهيت عن قتل أولئك" ١.
وقد فضح الله المنافقين بنزول الوحي يوضح صفاتهم، ويبين أكاذيبهم، ويحدد منزلتهم السافلة، وخلقهم الرديء.
فإنهم لما اعتذروا لعدم الاستعداد قال الله عنهم ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ ٢.
وحتى يعرف المؤمنون أن في تخلف المنافقين خيرًا قال الله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ ٣.
وحتى لا يغتر المسلمون بمظهر المنافقين قال تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ ٤.
وحتى لا يصدق المسلمون أيمانهم قال تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ ٥ ويقول تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ٦.
وقال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ