السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Halaman cetak ٥٦٣
٢-
غزوة ذات السلاسل
١:
بعد انتهاء غزوة مؤتة، ورجوع المسلمين إلى المدينة بلغ رسول الله ﷺ أن نفرًا من "بلى وقضاعة" وهم الذين كانوا مع الرومان في مؤتة يجتمعون ويستعدون لمهاجمة أطراف المدينة فجهز رسول الله ﷺ جيشًا من المسلمين بلغ ثلاثمائة رجل ومعهم ثلاثون فرسًا وأمر عليهم عمرو بن العاص ﵁ لرحمه فيهم لأن أمه كانت بلوية أملا في تأثرهم بقرابته وعقد له اللواء وأعطاه راية سوداء.
أخذ عمرو ﵁ يتحرك بالجيش فكان يسير في الليل ويكمن بالنهار، فلما اقترب من القوم أرسل طلائعه للوقوف على خبرهم فبلغه أنهم جمع كثيف، فأرسل ابن مكيث إلى رسول الله ﷺ يخبره بجمع القوم، ويستمده بالرجال، فبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجراح في مائتين من كبار الصحابة، فلحقوا بعمرو وجنوده، فاختلف أبو عبيدة وعمرو