Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: تأمر القرشيين على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٦٦

أولا: تآمر القرشيين على قتل رسول الله ﷺ

هاجر المسلمون إلى المدينة وبدأ أهل مكة يشعرون أن تجمع المسلمين في المدينة مع أهلها خطر عليهم، وبخاصة إذا لحق محمد ﷺ بهم فأخذوا يتآمرون للقضاء على رسول الله ﷺ وهو بينهم قبل أن يتركهم إلى المدينة ويتعاظم شأنه.

يقول ابن إسحاق: ولما رأت قريش أن رسول الله ﷺ قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم، وعرفوا أنهم قد نزلوا دارًا وأصابوا منهم منعة، فحذروا خروج رسول الله ﷺ فاجتمعوا له في دار الندوة، يتشاورون فيما يصنعون في أمره ﷺ حين خافوه، وكان ذلك في شهر صفر من العام الثالث عشر للنبوة.

فلما غدوا في اليوم الذي اتعدوا له اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل نجدي يتسم بالهدوء والوقار وعليه بتله١ فوقف على باب الدار فلما رأوه واقفًا على بابها، قالوا: من الشيخ؟

قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى أن لا يعدمكم منه رأيًا ونصحًا.

قالوا: أجل، فأدخل فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش.