Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني نهاية غزوة خيبر

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٥٣٨

٤-

نهاية غزوة خيبر:

لما اشتد حصار المسلمين للكتيبة أرسل ابن أبي الحقيق الأكبر وكان محاصرًا في قلعته إلى رسول الله ﷺ ليكلمه في الصلح فقال له النبي ﷺ: "انزل".

فنزل وصالح النبي ﷺ على حقن الدماء على أن يخرج أهل خيبر الرجال والنساء والذراري جميعًا منها، ويخلوها للمسلمين بكل ما فيها من مال، وأرض، وذهب، وفضة، وماشية، وعقار, بحيث يخرج الواحد منهم بثوبه فقط.

فقال ﷺ: "برئت منكم ذمة الله ورسوله إن كتمتم شيئًا".

قال: نعم١.

وتم الصلح على ذلك، وتسلم المسلمون الحصون، وفتحت خيبر.

واستشهد من المسلمين في خيبر عدد قليل يدور بين ستة عشر وثلاثة وعشرين شهيدًا وقتل من اليهود ثلاثة وتسعون قتيلًا٢.

وقد غنم المسلمون غنائم كثيرة، يروي البخاري بسنده عن ابن عمر قال: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر٣.

وقد قسم رسول الله ﷺ الغنائم إلى ثلاثة آلاف وثمانمائة سهم جعل نصفها للمقاتلين والنصف الثاني جعله ﷺ للمسلمين، وحاجاتهم٤.

ولما تم الصلح طلب يهود خيبر من رسول الله إبقاءهم فيها لزراعة الأرض وفلاحة البساتين ولهم نصف نتاجها، فوافقهم رسول الله ﷺ وأبقاهم مزارعين في أرضها٥.