Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني عاشرا: السرايا بعد غزوة بني المصطلق

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٤٧٧

عاشرًا: السرايا بعد غزوة بني المصطلق

واصل النبي ﷺ إرسال السرايا بعد غزوة بني المصطلق تأمينًا للحركة داخل الجزيرة العربية، وإرهاب الفلول المتناثرة التي تتحرك بتأثير اليهود والمنافقين. وأهم هذه السرايا ما يلي:

أ- سرية عبد الرحمن بن عوف ﵁ إلى ديار بني كلب في دومة الجندل في شعبان سنة ست للهجرة لدعوتهم إلى الإسلام بسبب إظهارهم العداوة لرسول الله ﷺ، وصد الناس عن الإسلام وقد أسلم فريق منهم، وتزوج عبد الرحمن بن عوف ﵁ تماضر بنت الأصبع بعد أن أذن له رسول الله ﷺ.

ب- سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى بني سعد بن بكر بفدك في شعبان من نفس السنة ومعه مائة صحابي وسببها أن بني سعد حاولوا إمداد اليهود بالمؤن والسلاح على أن يأخذوا منهم بعض تمر خيبر.

ج- سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال سنة ست، وسببها أن رهطًا من عكل، وعرينة أظهروا الإسلام وأقاموا بالمدينة فمرضوا فبعثهم رسول الله ﷺ مع الرعاة لرعي الإبل، فلما صحوا قتلوا الراعي، وأخذوا الإبل، فأرسل الرسول ﷺ كرز بن جابر في عشرين من الصحابة حتى أدركوهم، وأحضروهم إلى المدينة فأقام عليهم رسول الله ﷺ حد الحرابة، فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، جزاء وفاقًا على عداوتهم، وعدوانهم وقتلهم الراعي، وأخذهم الإبل١.